حيدر حب الله

595

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

جامع الرواة ، ثمّ الشيخ محمّد أمين الكاظمي ( ق 12 ه - ) في كتابه : هداية المحدّثين إلى طريقة المحمّدين ، أصبحت مع هؤلاء مشروعاً كبيراً وتفصيليّاً ، إلى أن وصلت إلى يومنا هذا ومعها الكثير من التفاصيل التطبيقيّة . 1 - تمييز المشتركات ، ضوابط ومعايير توجد مجموعة من القرائن والضوابط التي تساعد الباحثين في الأسانيد على تمييز الأسماء المشتركة ، ونتعرّض لأبرزها ، مع التأكيد على أمور : 1 - إنّ هذه البحوث قناعتنا فيها أنّها تطبيقيّة أكثر من كونها تقعيديّة ، حيث قد يواجه الباحث حالات كثيرة لها خصوصيّاتها التي تدفعه للقناعة هنا بكذا وهناك بشيء آخر . 2 - إنّ نظام العمل هنا هو بتعاضد القرائن ، بحيث يرتفع معدّل الظنّ بالتمييز ، ولهذا على الباحث في الأسانيد أن يسعى لضمّ القرائن إلى بعضها ؛ لتحصيل أعلى مستوى ممكن من التمييز بين المشتركين . 3 - إنّ هذه القرائن لا وجه لحصرها كما قد توحيه بعض الكلمات ، فهي ليست قياسيّةً ، بل قائمة على الاستقراء والتتبّع وجمع الحالات التطبيقيّة التي تظهر كلّ واحدة منها قرينة من القرائن التي قد تساعد في غيرها . والقانون العام الذي تسير عليه معايير كشف المشتركات هو ما ذكره الملا علي الكني ، حين قال : « والضابط فيها ما يختصّ - قطعاً أو ظنّاً - ببعض المشتركين في الاسم ونحوه اختصاصاً إضافيّاً ، أي بالنسبة إلى سائر المشتركين معه في الاسم ، وإن كان موجوداً بل على الوجه الأتمّ في غيرهم ، فإنّه لا ينافي الغرض الذي هو التميز عن المشاركين . ومرجع هذا في الحقيقة بعد ملاحظة الاختصاص المستفاد من الاسم مع الاختصاص المستفاد من المميّزات إلى الاختصاص الحقيقي لخروج الغير بالاسم والمشاركين فيه بالمميّز المفروض اختصاصه فيما بينهم به » « 1 » .

--> ( 1 ) توضيح المقال : 95 . يُشار إلى أنّ الكثير من القرائن الآتية قد ذكرها علي كني في هذا الكتاب